]
هذا الباب إلى حافظ علي
عن النجاة من غواية
للباب الموصد ، منذ أحكم إغلاقه ذات صباح باكر، أنين .
في مغدر دموع النافذة نبتت أعشاب برية .
للباب الموصد صهيل ، تسمعه قبور الأجداد.
سمعته من بعيد، والطيور الهاجعة على أغصان الزيتون
لوحدته قسوة ، لا تسليه فيها إلا الكلاب الضالة ، غارت عيناه ، برد فيهما الألق
وطوقتهما أهداب الحدّة ، بهت طلائه الأبيض ، اصفرّ ، وبعد طول صمود ، بدأ الصدأ يتسلقه .
شردت النوافذ منذ زمن ، ما عادت تأبه للمارة ، ولا للنمل الذي حفر فيها دروبه ، ما عادت تشخص في الصبيان الآتين من القرى المجاورة :
ماعاد لديها ما تحجبه عنهم
قلت للباب الحزين :
عساها أن تعود ، العجوز
عساها أن تحن لساقية الكروم
ولشربة ماء غدير
من البئر القديمة
ولغفوة قريرة عند حاشية العمر الطويل .
عساها تعود
تصلح ساقية الجنينة
تقيم السياج
وتعلق الفزّاعات على دواليها
هكذا ، قبل أن يرحل ، كان الشيخ يوصيها